السيد مصطفى الخميني

360

الطهارة الكبير

خرط القتاد . المسألة الثانية : في حكم مني ما لا يؤكل لحمه وله نفس سائلة المني من كل حيوان ذي نفس سائلة مما لا يؤكل لحمه ، نجس عندنا حسب الاجماعات المحكية ( 1 ) ، وقضية إطلاق معاقدها أنه منه نجس ، من غير فرق بين ما تعارف منه في البلاد ، وما كان خارجا عنه ، كالسباع البعيدة ، والحيوانات البحرية . والمخالف في هذه المسألة هو الشافعي ، فإن له في غير الآدمي ثلاثة أقوال ، منها طهارته ( 2 ) ، ولم يظهر لي من وافقه منهم إلا أحمد ، فإن الظاهر أنه في إحدى روايتيه قال بطهارته ( 3 ) ، فليست المسألة ضرورية في الاسلام . بل واختلاف أقوال هؤلاء الجهلة ، شاهد على أن المسألة ما كانت ضرورية في أعصارهم . وربما يشكل نجاسته ، لأجل الاشكال في دليله ، وانحصار المستند في الاجماع المعلوم سنده ، وذلك لأن ما يدل على نجاسة المني ، مورد الخدشة من جهات : فتارة : ما أفاده " المدارك " من انصرافها إلى مني الانسان ( 4 ) .

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 53 ، مفتاح الكرامة 1 : 136 / السطر 26 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 53 ، المجموع 2 : 555 . 3 - بداية المجتهد 1 : 84 . 4 - مدارك الأحكام 2 : 266 .